لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

14

في رحاب أهل البيت ( ع )

التشيع بالمهدوية حتى كأنها من خصائصه وليست من العقائد المجمع عليها بين المسلمين يعود إلى اختصاصه بحد الكمال ، وتمتع المفهوم المهدوي لديه بخصائص فريدة بها يتحقق المعنى المطلوب من المهدوية . وهذه الخصائص تتشعب من محور واحد هو أن المهدوية في مفهوم أهل البيت ( عليهم السلام ) ليست نظرة مستقبلية صرفة ، وليست مجرد إخبار عن مستقبل سعيد للبشرية سيكون في نهاية المطاف ، كما ترى ذلك مدرسة الخلفاء ، وإنما هي قبل ذلك جزء لا يتجزأ من عقيدة الإمامة الاثني عشرية التي قدّر لها سماوياً أن تستوعب التاريخ من لحظة وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلى اللحظة الأخيرة من حياة البشرية ، أو بتعبير آخر ، هي مسألة الإمام الثاني عشر الذي بدأت إمامته منذ عام ( 260 ه ) وتواصلت حتى الآن ، وستتواصل حتى ظهوره في خاتمة التاريخ . ونحن حينما نبحث في المسألة المهدوية في مفهوم أهل البيت ( عليهم السلام ) لا بد وأن نركّز على هذا المحور العقائدي وننظر إليه تارة من زاوية الدليل والبرهان بقصد الإثبات ، وأخرى من زاوية الخصائص المترتبة عليه ، وثالثة من زاوية القيمة العقائدية التي ينطوي عليها ، فهنا ثلاث مراحل من البحث نجعل كل مرحلة في فصل .